…. أقلب في أوراقي القديمة فوجدت

أمضيت بعضاً من الوقت ليلة البارحة أقلب في أوراق قديمة لي، تعود بي لأيام الجامعة، ما بين الأعوام 1999 و 2002
فقرأت عيني ما يلي:

بـسم الله الرحمن الرحيم


في أحد تأملاتي التي بنيت على خبرة عملية بشأن موضوع استخدام اللغة الأم في التعبير عن النفس والذات والأفكار … طالما أن المرأ يتقنها ويعرف ماذا ومتى يستخدم أيا ً من مفرداتها … خاصة وإن ازداد اكتشافه لسرها “لأسرارها” يوماً بعد يوم ليدرك متى وكيف يضع اللفظ الصحيح في المكان الصحيح الذي يضمن به أن تصل فكرته لأي متلقي…

في الواقع لقد اكتشفت أن استخدام اللغة الأم أفضل بكثيرفي التعبير والإيضاح … من استخدام اللغة الأجنبية مهما بلغت درجة كفاءة إتقانها (على ما أعتقد) فإن ذلك يعطي إحساساً بحرية فردية ذاتية حقيقية. وأعتقد أن استخدام اللغة الأم فرع أساسي من فروع الحرية، فكيف أكون حراً وأنا مفروض علي استخدام لغة لا أتقن التعبير بها أو بمعنى أصح لا تفي بالغرض كاملاً؟!
هنا سأشعر بقيود لا حصر لها … هذا بعيداً عن كونك غير مسموح لك أصلاً بالتعبير! هذه نقطة “نقرة” أخرى، فتخيل أنك محروم من التعبير، فهذه كبوة، وألعن منها أنه حينما يتعطف أحدهم عليك ويسمح لك أن “تعبر” أن يشترط عليك لغة وألفاظا ومصطلحات قاصرة وفقيرة”


هنا توقفت الكتابة ولم تستكمل … وهنا سأود التعقيب والإضافة على ما كنت كتبت منذ سنوات لا أذكر متى لأنه من الغريب أني لم أؤرخ تلك الخاطرة المتواضعة. الحقيقة أنني الآن أرى أكثر من أي وقت مضى أن استخدام اللغة الأم والمداومة على تعلمها واتقانها فرضا ً عينا ً وذنبا ً من الصعب أن يغتفر إذا تتطلب الأمر! فكيف لي أن أكون حرة ً كريمة ً وأنا أخجل أو أعجز عن اجبار نفسي وتربيتها وتدريبها وأن أفرض عليها لغتها؟ كيف أسمح لنفسي أن تستكين مع لغة غريبة لا تسمن ولا تغني من جوع؟ خاصة أني غير مضطرة … فأنا مازلت بين أبناء جلدتي … أحيا وأتنفس هواءهم وأطعم طعامهم وأركب حافلاتهم وأمشي في طرقاتهم … إن استهين بلغتنا وتقلص النطق بها وضاعت فأنا المسئولة ولن ألومن غير نفسي!


ملحوظة واستطراد لابد منهما:

الكلمات المكتوبة بلون مختلف عن النص هي تعديلات قمت بها الآن في العام 2008 رأيت أنها يجب أن تعدل حيث أنني إلتزمت بنقل النص كما كتب حينها بالرغم من عدم رضائي عن الأسلوب الذي صيغت به الفكرة بالإضافة إلى عدم نضج واكتمال الفكرة. …

Advertisements

4 responses to “…. أقلب في أوراقي القديمة فوجدت

  1. Sara is that u? Sara Raga2i? really? r u the same one blogging as paperpile? mesh momken!! um soooooooooo glad ur following me up:) i miss talking to u sooooooooo much…ok here um attaching the link u asked for the one got a comment by the Algerian author…oh Sarah! I love u:))http://allah-alwatan-amma-nshoof.blogspot.com/search?updated-max=2008-08-06T02%3A24%3A00-07%3A00&max-results=10

  2. على فكرة كلامك دة مهم جداااا…مرة دكتور ايراني في العلوم السياسية قال لصديقة كانت تدرس معنا في قسم اللغة الانجليزية: انتي عمرك ما حتقدري توصلي حد الاتقان في المجال بتاعك طول ما انتي بتقري في المجال كتابات بلغة غير اللغة الأم…تحياتي:) وعي جدير بالاعجاب

  3. أي نعمممم هي أنا والذي بعث محمد :)يا بنتي انا متابعة على طول بس مش دايما بعرف أسيب تعليقانا بحاول زي ما قولتلك أعملك دعاية كمان ;)luv u too girl ^_^mish 7anet2abel ba2a? :(

  4. يسلم فمه! أنا بحترم الشعب الإيراني ومثقفيهم جدا …شوفتي! ماجبتش حاجة من عندي D:ده شيء أنا بدأت ألمسه يوم بيوم لغاية ماحيجيلي خبل .. انا بتهيقلي كلامه يرمي الى أبعد من ذلك .. لأن حتى الكتب المترجمة للعربية للأسف اليومين دول لا أثق في جودتها .. وده بناء عن خبرة متواضعة في مجال الترجمة. وزي ما بيقولوا دايما-مش عارفة مين اللي بيقولوا بس همه قالوا خلاص واللي حصل حصل- في معني أوشيء بيضيع في الترجمةlost in translationانا أيام الجامعة كنت بحلم ان الكتب الإنجليزية والفرنسية والإيطالية!! اللي تثقل كاهل أرفف مكتبتنا الجميلة بكلية الفنون الجميلة، أن تكون مؤلفة بالعربية أوعلى الأقل أن يكون من أساتذتنا من أعار هذه الأجيال الفقيرة من كل شيء بعض من اهتمامه ووقته الثمين ليترجم لنا هذه الكنوز التي للأسف كم اكتفينا بمطالعة الصور فقط دون قراءة النصوص التاريخية لجهل بلغة أو عدم اتقان … لغاية مابقينا نستسهل التلفاز و بيقينا سميعة -بتشديد الميم- ثقافتنا تعتمد على التلقى السمعي في معظم الوقت ان لم يكن جله، انت أكيد متخيلة…بس عموما محدش بيتعلم بالساهل- ده اللي عايز يتعلم-أساتذتنا للأسف معظمهم سافر “لبلاد بره”ومنهم من عاد متعففا عن لغتنا الأم .. وأصبح المثقف هو من ينطق بين كل كلمة وكلمة عربية بكلمة إفرنجية أو اثنين أو ثلاث أو لا يتحث العربية اطلاقا …الى أن أصبح هذا هو العادي …يمكن يطلع حد نابغة يحقق الحلم ده من وسط الجموع ولا من ظهورهم!كنت حاولت بدأ مشروع متعلق بالكتب التعليمية “tutorial books” أيام الكلية ولكن للأسف لم أجد من هم مؤمنين بالقضية من أساسه .. فقد انشغل كل بحاله وبهوامش الأمور وجمع المال والأكل والشرب والخشاف وألهاهم التكاثرورمضان كريم ويجعله دايما عامر يا ست البنات :))))))

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s